القاضي النعمان المغربي
258
دعائم الإسلام
فيها ، فأحصن كثيرا من النساء على مثل هذا . قال أبو جعفر محمد بن علي ، قال علي ( ع ) لأهل الكوفة : لا تزوجوا حسنا ، فإنه رجل مطلاق . والذي ينبغي ولا يجوز غيره ، الطلاق على كتاب الله ( تع ) وسنة رسوله ( صلع ) ، وما عدا ذلك فليس بطلاق لقول الله جل ذكره ( 1 ) : وتلك حدود الله ، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه . ( 981 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( ص ) أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض . فبلغ ذلك رسول الله ( صلع ) فأنكر فعله وأمره بأن يراجعها ثم ليطلقها إن شاء طلاق السنة ، وهذا خبر مشهور مجمع ( 2 ) ، عليه وسنذكر ذلك في موضعه وبيان الحجة ، إن شاء الله . ( 982 ) وعن علي ( ع ) أنه كتب كتابا إلى رفاعة كان فيه : واحذر ان تتكلم في أمر الطلاق ، وعاف نفسك منه ما وجدت إلى ذلك سبيلا ، فإن غلب الامر عليك فارفع ذلك إلى أقومهم على المنهاج ، فقد اندرست طرق المناكح والطلاق ، وغيرها المبتدعون . ( 983 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه قال : لا يصلح للناس على الطلاق ( 3 ) إلا السيف ، ولو وليتهم لرددتهم إلى كتاب الله عز وجل . ( 984 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : لو وليت أمر الناس لعلمتهم الطلاق ، ثم لا أوتي بأحد خالفه إلا أوجعته ضربا . ( 985 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : الطلاق للعدة وهي طاهرة في ( 4 ) غير جماع .
--> ( 1 ) 65 / 1 . ( 2 ) ى ، مجتمع عليه . ( 3 ) ع ، ز - للناس الطلاق . ( 4 ) حش ى - الطهارة نقيض النجاسة ، رجل طاهر وامرأة طاهر بغير هاء ، وامرأة طاهرة إذا انقطع عنها دم الحيض ، ز ط ، ع - طاهر .